التطبيق الذي يحقق دخلاً ليس موقعاً إلكترونياً بشاشة مختلفة. فتوقيت الإعلانات في التطبيقات أهم من عدد الإعلانات التي تعرضها: إعلان بيني (interstitial) في اللحظة الخطأ يدفع إلى إلغاء التثبيت؛ والإعلان نفسه بعد ثانية واحدة، في انتقال طبيعي، لا يكاد يُلاحظ. وفهم موضع كل صيغة في مسار الاستخدام هو الفارق بين تطبيق يدرّ إيرادات وتطبيق يهجره المستخدمون.
توقيت الإعلانات في التطبيقات: العرض في الانتقالات الطبيعية
للتطبيق جلسات لها بداية ونهاية. فلا توجد مقالات يُمرَّر عبرها كما في الويب، ولا قراءة متواصلة يُدرج فيها شريط إعلاني جانبي. هناك إجراءات: يفتح المستخدم التطبيق، ويفعل شيئاً، ثم يغلقه. وداخل تلك الجلسة لحظات يتلاءم فيها الإعلان دون أي احتكاك، ولحظات لا يفعل فيها سوى العرقلة.
هذا الفرق هائل. فعرض إعلان بيني في منتصف إجراء حاسم —بينما يلعب المستخدم، أو يكتب رسالة، أو يقوم بأي شيء يتطلب التركيز— يولّد احتكاكاً. فالإعلان يقاطع، والمستخدم لا يستطيع إغلاقه بسرعة، والتجربة تنهار. أما عرض الإعلان البيني نفسه بعد ثانية واحدة، حين ينتهي ذلك الإجراء، فلا يكاد يُرى. فالمستخدم قد أنهى ما كان يفعله، وهو في انتقال طبيعي، والإعلان مجرد فاصل قصير قبل الخطوة التالية.
والنتيجة أن أداء التطبيق يعتمد على توقيت عرض كل إعلان أكثر بكثير مما يعتمد على عدد الإعلانات المعروضة. فالتطبيق ذو الإعلانات القليلة الموضوعة جيداً يحقق إيرادات أكثر وتجربة أفضل من تطبيق مكتظ بصيغ في غير مواضعها. وهذا ليس كلاماً نظرياً: إنه آلية عمل التطبيقات.
متى تعرض الإعلانات البينية دون إزعاج: الانتقالات الطبيعية
الإعلان البيني شاشة كاملة تظهر بين الإجراءات. فإذا وضعته في المكان الصحيح، لا يكاد المستخدم ينتبه لوجوده. وإذا وضعته في المكان الخطأ، كان أول ما يدفعه إلى إلغاء التثبيت.
الانتقالات الطبيعية هي اللحظات التي يتلاءم فيها الإعلان البيني:
- بين مستويات لعبة، عندما ينتهي مستوى ويبدأ آخر.
- بعد إتمام إجراء مهم: إرسال رسالة، أو إجراء عملية شراء، أو إنهاء عملية بحث.
- عند الانتقال بين أقسام التطبيق، حين يكون المستخدم ينتظر أصلاً تحميل شيء جديد.
- بين الجلسات، عندما يغلق المستخدم التطبيق ثم يعود لفتحه بعد مدة.
ما لا ينجح هو عرض إعلان بيني بينما يقوم المستخدم بشيء ما. فإذا كان في منتصف لعبة، أو يكتب، أو في أي إجراء يتطلب الانتباه، يكون الإعلان مقاطعة. فيغلقه المستخدم بسرعة دون أن يراه، أو الأسوأ: يلغي تثبيت التطبيق.
المفتاح هو فهم مسار تطبيقك. فلكل تطبيق إيقاعه المختلف. لتطبيق الأخبار انتقالات بين المقالات. ولتطبيق المراسلة انتقالات بين المحادثات. وللعبة انتقالات بين المستويات. ومعرفة هذه اللحظات هي ما يميز تحقيق دخل ناجحاً من آخر فاشل. وإذا أردت التعمق في طريقة عمل الصيغ، فراجع دليل الصيغ الإعلانية للتطبيقات.
Rewarded: إعلانات يختارها المستخدم، ومتى يكون من المنطقي عرضها
إعلان rewarded (بمكافأة) هو إعلان يشاهده المستخدم مقابل شيء داخل التطبيق. قد يكون عملة افتراضية، أو قدرة خاصة في لعبة، أو إجابة غير محدودة في تطبيق استشارات، أو أي شيء آخر. يختار المستخدم مشاهدته لأن المكافأة تهمه.
وهذا يغيّر كل شيء. فهو ليس إعلاناً يظهر وانتهى الأمر: بل إعلان يطلبه المستخدم. ولهذا عادةً ما تكون صيغة rewarded من بين الصيغ الأفضل أداءً في التطبيقات، ولهذا تتلاءم مع لحظات يكون فيها الإعلان البيني متطفلاً.
اللحظات التي يكون فيها rewarded منطقياً:
- عندما ينفد من المستخدم مورد محدود ويحتاج إلى المزيد: أرواح في لعبة، أو عمليات بحث في تطبيق استشارات، أو محاولات في اختبار.
- عندما يوجد إجراء اختياري يمنح أفضلية: كسب عملة إضافية، أو تخطي مستوى، أو فتح شيء ما.
- بعد الإخفاق، عندما يريد المستخدم إعادة المحاولة لكنه يحتاج إلى شيء: أرواح إضافية، أو أدوات، أو معلومات.
تنجح صيغة rewarded لأنها توائم بين الحوافز. فالمستخدم يريد شيئاً، وأنت لديك إعلان، والمعلن يدفع لعرضه على شخص اختار مشاهدته. إنها صيغة يكسب فيها الأطراف الثلاثة.
الإعلانات الأصلية: كيف تدمجها دون أن تبدو متطفلة
يتبنى الإعلان الأصلي (native) خطوط تطبيقك ولونه وتخطيطه. فيبدو جزءاً من المحتوى، لا إعلاناً. ولهذا يتلاءم حيث لا تتلاءم الصيغ الأخرى.
في تطبيق أخبار، يبدو الإعلان الأصلي مقالاً آخر في القائمة. وفي تطبيق تواصل اجتماعي، يبدو منشوراً. وفي تطبيق تسوق، يبدو منتجاً. يراه المستخدم ويعرف أنه إعلان، لكنه لا يعيشه كمقاطعة.
تنجح الإعلانات الأصلية في سياقين. الأول داخل القوائم أو موجزات المحتوى (feeds)، حيث يوجد محتوى متواصل: فإعلان أصلي كل عدد معين من العناصر لا يكسر الإيقاع. والثاني في أقسام الاكتشاف أو التوصيات، حيث يتوقع المستخدم أصلاً رؤية أشياء جديدة.
الخطأ هو الإفراط. فإذا كان كل صف ثالث في قائمتك إعلاناً أصلياً، يكف عن أن يبدو محتوى ويبدأ في الظهور كرسائل مزعجة. فالتوازن هو ما ينجح.
خطأ عرض صيغ كثيرة مختلفة دون ترتيب
تحاول بعض التطبيقات مضاعفة الإيرادات بعرض جميع الصيغ في آن واحد: إعلانات بينية، وrewarded، وأصلية، وفيديو، كل شيء. والنتيجة فوضى.
يفتح المستخدم التطبيق، فيرى إعلاناً بينياً. يغلقه. هناك إعلان أصلي في القائمة. يتجاهله. ثم يظهر rewarded. ثم إعلان بيني آخر. تتحول التجربة إلى عقبة، لا إلى تطبيق. وقد ترتفع الإيرادات على المدى القصير، لكن المستخدم يلغي التثبيت.
الاستراتيجية الصحيحة هي البدء بصيغة واحدة، وفهم موضعها المناسب، ثم إضافة صيغة أخرى إذا كان ذلك منطقياً. فقد تنجح لعبة مع rewarded وحده. وقد ينجح تطبيق أخبار مع الإعلانات الأصلية وحدها. وقد يجمع تطبيق كثير الانتقالات بين الإعلانات البينية وrewarded. لكن ليس دون ترتيب.
كيف نعمل في ADEQ Media
في ADEQ Media نحقق الدخل من تطبيقات Android وiOS بالصيغ الأصلية والفيديو والإعلانات البينية وrewarded. لكننا لا نضعها كلها دفعة واحدة. فأول ما نفعله هو فهم تطبيقك: ماذا يفعل، وكيف يُستخدم، وأين توجد الانتقالات الطبيعية.
خلال الأيام الـ 15 الأولى من الدمج، نتولى الإعداد والضبط. نختبر موضع كل صيغة، ونرى ما يدرّ إيرادات دون أن يكسر التجربة، ونزيل ما لا ينجح. ويتولى هذا العمل مدير حساب مخصص: الشخص نفسه من البداية إلى النهاية، يتابع بياناتك ويحسّن الأداء.
والنتيجة تطبيق يحقق إيرادات لأن الإعلانات حيث يجب أن تكون، لا لأنها كثيرة. وتجربة لا يرغب المستخدمون في هجرها. وإذا أردت أن تعرف ما الذي قد ينجح في تطبيقك، قيّم موقعك وسنتواصل معك دون أي التزام.
كم يمكن أن يحقق مخزونك الإعلاني؟
نحلل موقعك ونخبرك بما يمكن تحسينه. دون أي التزام.
سجّل الآن